وتأخذون عنه الأحكام ، وتعتقدون أن كل ما بين دفتيه صحيح مائة بالمائة بلا
زيادة أو نقصان ! وأنا الآن لا أستحضر أرقام تلك الصفحات ، ولكني سأتيكم غدا
بتفاصيل ذلك مع أرقام صفحاتها .
قال آخر : كيف لنا أن نعلم بأن كلامك ينطبق على ما في صحيح البخاري ؟
فربما إنك لم تستوعب ما فيه بنحو صحيح ، أو لعلك تسخر منا !
قال الأستاذ : كونوا على ثقة بأن كلامه صحيح من غير شك ، وأن ما قاله
موجود قطعا في صحيح البخاري ، لقد كان كلامه حتى الآن قائما على
الاستدلال والمنطق ، وهو اليوم لا يقول هذا اعتباطا .
قلت : يا أستاذ ، أرجو السماح لي بمواصلة كلامي لأجل استثمار الوقت
على أفضل ما يكون .
قال : تفضل تكلم .
قلت : لقد تحدثت عن الله تعالى بإشارة إجمالية ، وإلا فكل واحدة من هذه
النقاط وردت في رواية مفصلة وطويلة في صحيح البخاري ، مما لا يحضرني
الآن رواية جميعها ، لكن أشير إلى رواية واحدة منها فقط على سبيل المثال ،
وليعلم الإخوة إنني لم آت بهذا الكلام من عندي ، بل ورد كل ما أقوله في صحيح
البخاري والصحاح الأخرى عند أبناء السنة .
نقل أبو سعيد الخدري رواية طويلة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيها :
" . . . سمعنا مناديا ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون وإنما ننتظر ربنا ، قال :
فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم ،
فيقولون أنت ربنا ، فلا يكلمه إلا الأنبياء ، فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه !
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 77
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٧٧