قال علي ( عليه السلام ) في وصف هذا الإنسان الفذ ، وصفوة الوجود ، ووسيط رب
العالمين : " إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يخلق السماوات
والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ، وقبل أن يخلق آدم
ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود
وسليمان . . . وقبل أن يخلق الأنبياء كلهم " ( 1 ) .
عقيدة بعضهم في النبي ( صلى الله عليه وآله )
هذه هي عقيدتنا بالنبي الكريم ، وأما عقيدة البعض فهي الهبوط به إلى أدنى
من مستوى الإنسان العادي ، والاستهانة به ونسبة الكذب واللهو والنسيان
والهذيان إليه ، وهذا والله لا ينطبق على نبينا ، الذي : * ( وما ينطق عن الهوى ) * ( 2 ) ،
والذي وجوده رحمة إلاهية ممتدة ظلالها على الخلائق إلى يوم الحشر .
قال أحد الحاضرين - وكان شخصا هادئا نسبيا - بلهجة تنم عن الشكوى
والتذمر : نحن أيضا نعتقد بمثل هذه الصفات للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا نقول في وصفه
بهذا الهراء أبدا ، ولكن هل لك أن تخبرنا من أين جئت بهذا الكلام ؟ فمن ذا الذي
يصف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - والعياذ بالله - بالجهل ؟
قلت : من المؤسف أن الوقت ضيق ، وليس أمامي سوى الإشارة إلى بعض
الموارد ، إن النبي عندكم يأتيه النسيان أثناء الصلاة فيصلي ركعتين بدل
الأربع ! ( 3 ) وينام في المسجد ، وبعد الاستيقاظ يصلي بلا وضوء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 15 : ص 4 ح 4 .
( 2 ) سورة النجم : الآية 3 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 2 ( ك الأدب ب ما يجوز من ذكر الناس ) .
( 4 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 47 ( ك الوضوء ب التخفيف في الوضوء ) .