فيقولون : الساق ، فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن " . ( 1 )
أليس هذا هو الله الذي يصف ذاته في القرآن الكريم بالقول : * ( وما كان
لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ) * ( 2 ) .
كلا ، قسما بالله ، هذا إله غيره صاغته أوهام وتصورات الرواة الكاذبين ،
ولا يمت إلى الحقيقة بصلة ، وفي صحيح البخاري رواية منكرة منقولة عن أبي
هريرة ، تثير الدهشة والسخرية حقا ، ولا أدري كيف تعولون على صحيح
البخاري مع وجود هذه الروايات فيه ؟ ينقل بشأن النبي موسى ( عليه السلام ) رواية عجيبة
فيها إهانة له بل وفيها أكبر استهانة بالله عز شأنه .
يقول أبو هريرة : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة
ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع موسى أن
يغتسل معنا إلا أنه أدر فذهب مرة يغتسل ، فوضع ثوبه على حجر ، ففر الحجر
بثوبه ، فخرج موسى في إثره ، يقول : ثوبي يا حجر ! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى
موسى فقال : والله ما بموسى من بأس وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا ، فقال أبو
هريرة : والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر " ( 3 ) .
وأنا هنا لا أبغي التعليق على هذا الخبر ولكن أيها السادة المحترمون ! هل
حقا أن هذا الكتاب هو الصحيح الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؟
وعلى كل حال فإن المواضيع في هذا المجال كثيرة ، وبما أن الوقت لا يسمح ،
فإني أود تناول موضوعين أو ثلاثة مواضيع أخرى .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 9 : ص 159 .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 51 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 78 ( ك الغسل ب من اغتسل عريانا وحده ) .