ويسب شخصا من غير ذنب أو جريرة ارتكبها ( 1 ) . ويجنب في شهر
رمضان ، ويقضي صلاة الفجر ( 2 ) ، وأن النسيان يستولي عليه إلى حد ينسى حتى
القرآن ، وأنه سمع في أحد الأيام رجلا يقرأ القرآن في المسجد ، فيقول : رحمه
الله ذكرني بآيات كنت قد حذفتها من هذه السورة وتلك ! !
( ورويتم أنه ) يهذي من شدة المرض إلى حد يقول فيه عمر بن الخطاب : إنه
يهجر ، فقد قال ابن عباس : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إئتوني بالكتف والدواة أكتب لكم
كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقالوا : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهجر " ( 3 ) .
والأكثر من هذا أنكم تصفون النبي بأنه شخص لا يمنعه الحياء من أن يقول
لرجل سأله عمن يجامع ثم يكسل هل عليهما الغسل ؟ - : إني لأفعل ذلك أنا
وهذه ثم نغتسل ( 4 ) .
قسما بالله نحن لا نرتضي لمثل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن يكون إنسانا عاديا ، فما
بالك بتلك المرتبة الرفيعة .
فجأة تعالت صيحات الاحتجاج : ما هذا الكلام الذي تقوله ؟ ومتى كانت
لنا مثل هذه المعتقدات ؟ إنك بقولك هذا تسئ إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) و . . . ؟
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 207 ح 88 ( ك البر والصلة والآداب ب 25 ، والجدير بالذكر أنه أورد
مسلم في نفس المصدر حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( ح 87 ) مفاده أن اللعن والسب ليسا من خلق
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو : عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله ، ادع على المشركين ، قال : إني لم أبعث
لعانا ، وإنما بعثت رحمة .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 154 ( ك مواقيت الصلاة ب الأذان بعد ذهاب الوقت ) .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1259 ح 21 و 22 ( ك الوصية ب 5 ) .
( 4 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 272 ح 89 ( ك الطهارة ب 22 ) .