قلت : يا أستاذ دعهم يتحدثون فإني أراهم محقين في بعض أقوالهم .
أخذتهم الدهشة بغته وظلوا يترقبون مني مواصلة الحديث .
استأنفت حديثي قائلا : الحق معه ، فإن إلهنا غير إلهكم ! ! ونبينا غير
نبيكم ! ! وقرآننا غير قرآنكم ! ! وإمامنا وخليفتنا غير خليفتكم ! !
التفت المعلم - الذي لم أكن أعرف اسمه وقد بان على وجهه الغضب - إلى
أستاذنا وقال : ألم أقل لكم أن لهؤلاء دينا آخر ، وحتى عقيدتهم بالله تختلف عن
عقيدتنا ! ! ها هو قد اعترف بلسانه .
هؤلاء - وبطبيعة الحال - لا يزيلون اللثام عن واقع معتقداتهم بهذه السهولة
بل يتمسكون بالتقية ، ولكن يبدو أنه قد وضع التقية جانبا .
قلت : نلتزم التقية في المواطن التي تتعرض فيها النفس للخطر ، وهي أمر
مرغوب فيه من وجهة نظر القرآن والعقل والنقل ، وليس الآن مجال الخوض
فيها ، ولكنني سأبرهن لكم في محله أن التقية حكم إسلامي صحيح تماما
ويتطابق مع موازين القرآن والسنة والعقل ، ولكننا الآن بصدد موضوع آخر .
قال لي الأستاذ : واصل حديثك الأصلي ، ماذا تقول في الله والقرآن
والرسول ؟
عقيدتنا في الله
قلت : ربنا الله الذي * ( ليس كمثله شئ ) * ( 1 ) ، وليس له شبيه ، ولا
هو بجسم ، ولا تدركه الأبصار * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 11 .
( 2 ) سورة الأنعام : الآية 103 .