قلت : لقد ذكرت قبل قليل ، في معرض كلامك قد يكون هناك حديث لا
أصل له ، أي غير مذكور في كتب الحديث .
قال : نعم .
قلت له : هذا الحديث لا أصل له في الصحاح الستة ، فكيف تقول به ، وأنت
رجل محدث ؟
. . . . هنا ، شبت ناره ، وأخذ يصرخ قائلا : ماذا تقصد ، هل تريد أن تضعف
هذا الحديث .
تعجبت من هذه الطريقة ، وعن سبب هيجانه مع أنني لم أقل شيئا .
فقلت : مهلا ، إن سؤالي واحد ومحدد ، هل يوجد هذا الحديث في الصحاح
الستة ؟
قال : الصحاح ليست ستة ، وكتب الحديث كثيرة ، وإن هذا الحديث يوجد
في كتاب الموطأ للإمام مالك ( 1 ) .
قلت - متوجها إلى الحضور - : حسنا ، قد اعترف الشيخ أن هذا الحديث ، لا
وجود له في الصحاح الستة ، ويوجد في موطأ مالك . .
فقاطعني - بلهجة شديدة - قائلا : شو ، الموطأ مو كتاب حديث ؟
قلت : الموطأ كتاب حديث ، ولكن حديث : كتاب الله وسنتي مرفوع في
الموطأ من غير سند ، مع العلم أن كل أحاديث الموطأ مسندة .
هامش
( 1 ) الموطأ لمالك بن أنس : ج 2 ص 899 ح 3 ( كتاب القدر ) وإليك نص الحديث كما جاء في
الموطأ ، قال : وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : تركت فيكم أمرين لن تضلوا
ما مسكتم بهما : كتاب الله وسنة نبيه .