الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد روته كتب الحديث السنية ، والصحاح الستة ما عدا البخاري وهو قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي
، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فإن العليم
الخبير ، أنبئني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . كما في رواية أحمد بن
حنبل ( 1 ) ، ولا مناص لمؤمن يريد الإسلام الذي أمر الله به ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) غير هذا
الطريق ، وهو طريق أهل البيت المطهرين في القرآن الكريم من الرجس
والمعاصي ، وذكرت مجموعة من فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والشيخ ساكت لم
يتفوه بكلمة طوال هذه المدة - على غير عادته - فقد كان يقاطع حديثي بين كلمة وأخرى .
وعندما رأى مريدوه الانكسار في شيخهم ، أصبحوا يهرجون ويمرجون .
قلت : كفى دجلا ونفاقا ، ومراوغة عن الحق ، إلى متى هذا التنكر ؟ ! ! والحق
واضحة آياته ، ظاهرة بيناته ، وقد أقمت عليكم الحجة ، بأن لا دين من غير
الكتاب والعترة الطاهرة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
وظل الشيخ ساكتا ولم يرد علي كلمة واحدة . فقام منتفضا قائلا : أنا أريد أن
أذهب ، وأنني مرتبط بدرس ، مع العلم أنه كان مدعوا لطعام الغذاء ! ! .
أصر عليه صاحب المنزل بالبقاء ، وبعد إحضار طعام الغداء ، هدأ المجلس ،
ولم يتفوه الشيخ بكلمة واحدة في أي موضوع كان ، طيلة جلسة الغداء ، وقد كان
فيما سبق هو صاحب المجلس والحديث أولا ! . . .
هكذا مصير كل من يراوغ ويخفي الحقائق ، فلا بد أن ينكشف أمام
الملأ . . ( 2 )
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 17 ، كنز العمال : ج 1 ص 173 ح 873 و 943 - 945 .
( 2 ) الحقيقة الضائعة ، للشيخ معتصم السوداني : ص 49 - 56 .