تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
هنا صرخ الشيخ بعدما سقطت حجته ، وأخذ يضربني بيده ويهزني شمالا ويمينا : أنت تريد أن تضعف الحديث ، وأنت من حتى تضعفه . . . حتى خرج عن حدود المعقول ، وأخذ الجميع يندهش من حركاته وتصرفه هذا . قلت : يا شيخ ! هنا مقام مناقشة ودليل ، وهذا الأسلوب الغريب الذي تتبعه لا يجدي ، وقد جلست أنا مع الكثير من علماء الشيعة ، ولم أر مثل هذا الأسلوب أبدا ، قال تعالى : * ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) * ( 1 ) . . . وبعد هذا ، هدأ قليلا من ثورته . قلت : أسألك يا شيخ : هل رواية مالك لحديث كتاب الله وسنتي ، في الموطأ ، ضعيفة أم صحيحة ؟ ! قال - بتحسر شديد - : ضعيفة . قلت : فلماذا إذن ، قلت : أن الحديث في الموطأ ، وأنت تعلم أنه ضعيف ؟ قال - رافعا صوته - : إن للحديث طرق أخرى . قلت للحضور : قد تنازل الشيخ عن رواية الموطأ ، وقال : إن للحديث طرق أخرى ، فلنسمع منه هذه الطرق . . . . هنا أحس الشيخ بالهزيمة والخجل ، لأن ليس للحديث طرق صحيحة ، وفي هذه الأثناء ، تحدث أحد الجلوس ، فوكزني الشيخ بيده ، وقال لي وهو مشيرا إلى المتحدث : إسمع له والتفت ، يريد بذلك الهروب من السؤال المحرج الذي وجهته له . أحسست منه هذا ، ولكني أصررت وقلت : أسمعنا يا شيخ الطرق الأخرى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 159 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 392 | الشيخ عبد الله الحسن