قال عادل : يا حاج ، هل تؤمن بالبخاري ومسلم وصحاح السنة ؟
قال : نعم .
قال عادل : إن الشيعة يستدلون على أي عقيدة يؤمنون بها من هذه
المصادر ، فضلا عن مصادرهم .
قال : إنهم يكذبون ، ولهم بخاري ومسلم محرف .
قال عادل : إنهم لم يلزموني بكتاب مخصص ، بل طلبوا مني أن أبحث في
أي مكتبة في العالم العربي .
قال : هذا كذب ، وأنا من واجبي أن أردك مرة أخرى إلى السنة ، " وإن يهدي
بك الله رجل واحد خير لك مما طلعت عليه الشمس " ( 1 ) .
قال عادل : نحن طالبي حق وهدى ، نميل مع الدليل حيثما مال .
قال : إني سأحضر لك أكبر عالم في دمشق ، وهو العلامة عبد القادر
الأرنؤوطي ، عالم جليل ، ومحدث حافظ ، وقد حاول الشيعة إغراءه بالملايين
حتى يصبح معهم ، لكنه رفض . . .
وافق - الأخ - عادل على هذا الطرح ، وقال له أبو سليمان : موعدنا يوم
الاثنين أنت وكل السودانيين الذين تأثروا بالفكر الشيعي .
جاء إلي عادل ، وأخبرني بما حدث ، وطلب مني أن أذهب معه . . . وبفرحة
شديدة قبلت هذا العرض ، وتواعدت معه يوم الاثنين بتاريخ 8 صفر 1417 من
الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم ، في تمام الساعة 12 ظهرا .
وكان يوما شديد الحر ، تقابلنا في الموعد ، وانطلقنا إلى المزرعة مع ثلاثة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 215 ح 26 ، وج 2 ص 146 ح 15 .