تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
متن و بالجملة : كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق ، إذ مع عموم المعنى و قابلية كونه حقيقة في المورد - و لو بالانطباق - لا وجه لملاحظة حالة أخرى ، كما لا يخفى ، بخلاف ما اذا لم يكن له العموم ، فإن استعماله - حينئذ - مجازا به لحاظ حال الانقضاء و إن كان ممكنا ، إلا أنه لما كان به لحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة به مكان من الإمكان ، فلا وجه لاستعماله و جريه على الذات مجازا و بالعناية و ملاحظة العلاقة ، و هذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة ، كما لا يخفى ، فافهم . ثم إنه ربما أورد « 1 » على الاستدلال بصحة السلب ، بما حاصله : إنه إن أريد بصحة السلب صحته مطلقا ، فغير سديد ، و إن أريد مقيدا ، فغير مفيد ؛ لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق . و فيه : إنه إن أريد بالتقييد ، تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق - كما هو واضح - فصحة سلبه و إن لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه ، إلا أن تقييده ممنوع ، و إن أريد تقييد السلب ، فغير ضائر بكونها علامة ، ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال ، مع إمكان منع تقييده أيضا ، بأن يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق ، فيصح سلبه مطلقا به لحاظ هذا الحال ، كما لا يصح سلبه به لحاظ حال التلبس ، فتدبر جيّدا . ثم لا يخفى أنه لا يتفاوت « 2 » في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ ، بين كون المشتق لازما و كونه متعديا ، لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب ، و كان متلبسا به سابقا ، و اما إطلاقه عليه في الحال ، فان كان به لحاظ حال
هامش
( 1 ) . البدائع / 180 ، في المشتق . ( 2 ) . التفصيل لصاحب الفصول ، ص 60 ، فصل حول اطلاق المشتق .
كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 450 | الآخوند الخراساني / جميشد سميعى