متن
ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع ، مطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذات و منتزعا عنها ، بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي و لو كان جامدا ، كالزوج و الزوجة و الرقّ و الحرّ ، و إن « 1 » أبيت إلا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق ، كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ، فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع .
كما يشهد به ما عن الإيضاح « 2 » في باب الرضاع ، في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان ، أرضعتا زوجته الصغيرة ، ما هذا لفظه : « تحرم المرضعة الأولى و الصغيرة مع الدخول [ باحدى ] « 3 » بالكبيرتين ، و اما المرضعة الأخرى ، ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنف ( رحمه اللّه ) و ابن ادريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها أمّ زوجته ، لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه هكذا هاهنا ، و ما عن المسالك « 4 » في هذه المسألة ، من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق .
فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات ، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات - كانت عرضا أو عرضيا - كالزوجية و الرقّيّة و الحرية و غيرها من الاعتبارات و الإضافات ، كان محل النزاع و إن كان جامدا ، و هذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات و الذاتيات ، فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها .
هامش
( 1 ) . في « ب » فإن أبيت » .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 3 : 52 ، أحكام الرضاع .
( 3 ) . هذه الزيادة وردت في المصدر .
( 4 ) . المسالك / 3791 ، كتاب النكاح .