متن
و منها : إن الظاهر أن يكون الوضع و الموضوع له - في ألفاظ العبادات - عامين ، و احتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدّا ؛ لاستلزامه كون استعمالها في الجامع ، في مثل : ( الصلاة تنهى عن الفحشاء ) و ( الصلاة معراج المؤمن ) و [ ( عمود الدين ) ] « 1 » و ( الصوم جنّة من النار ) مجازا ، أو منع استعمالها فيه في مثلها ، و كل منهما بعيد الى الغاية ، كما لا يخفى على أولى النهى « 2 » .
و منها : أن ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي ، و عدم جواز الرجوع الى اطلاقه ، في رفع ما اذا شك في جزئية شىء للمأمور به أو شرطيته أصلا ، لاحتمال دخوله في المسمى ، كما لا يخفى ، و جواز الرجوع اليه فى ذلك على القول الأعمّي ، في غير ما احتمل دخوله فيه ، مما شك فى جزئيته أو شرطيته ، نعم لا بد منه في الرجوع اليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان ، كما لا بد منه فى الرجوع الى سائر المطلقات ، و بدونه لا مرجع أيضا إلا البراءة أو الاشتغال ، على الخلاف في مسألة دوران الامر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين .
و قد انقدح بذلك : إن الرجوع الى البراءة أو الاشتغال فى موارد اجمال الخطاب أو إهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم ، و الاشتغال على الصحيح « 3 » ، و لذا ذهب المشهور الى البراءة ، مع ذهابهم الى الصحيح
و ربما قيل « 4 » بظهور الثمرة في النذر أيضا .
قلت : و إن كان تظهر فيما لو نذر لمن صلّى إعطاء درهم فى البرء فيما لو أعطاه لمن
هامش
( 1 ) . أثبتناها من ( ب ) .
( 2 ) . في « أ و ب » ، النهاية .
( 3 ) . القوانين 1 / 40 ، مبحث الصحيح و الأعم .
( 4 ) . القوانين 1 / 43 ، مبحث الصحيح و الأعم .