خاتمة
يقطع الصلاة ما يبطل الطهارة ولو كان سهوا . والالتفات دبرا ، والكلام بحرفين
فصاعدا عمدا . وكذا القهقهة . والفعل الكثير الخارج عن الصلاة . والبكاء لأمور الدنيا
وفي وضع اليمين على الشمال قولان ، أظهرهما : الإبطال .
ويحرم قطع الصلاة إلا لخوف ضرر ، مثل فوات غريم ، أو تردى طفل ،
وقيل : يقطعها الأكل والشرب ، إلا في الوتر لمن عزم على الصوم ولحقه عطش ( 1 )
وفي جواز الصلاة بشعر معقوص قولان ، أشبههما : الكراهية .
ويكره الالتفات يمينا وشمالا ، والتثاؤب ، والتمطي ، والعبث ، ونفخ موضع
السجود ، والتنخم ، والبصاق ، وفرقعة الأصابع ، والتأوه بحرف ، ومدافعة الأخبثين ،
ولبس الخف ضيقا .
ويجوز للمصلي تشميت العاطس ، ورد السلام ، مثل قوله : السلام عليكم ،
والدعاء في أحوال الصلاة بسؤال المباح دون المحرم .
المقصد الثاني : في بقية الصلوات : وهي واجبة ومندوبة .
فالواجبات منها :
هامش
( 1 ) جاء في تذكرة الفقهاء : الأكل والشرب يبطلان ، لأنهما فعل كثير إذ تناول المأكول
ومضغه وابتلاعه أفعال متعددة وكذا المشروب وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وحكي عن سعيد بن
جبير أنه شرب الماء في صلاة النفل . . وبه قال الشيخ ( الطوسي ) في كتاب ( الحلاف ) واستدل
يقول الصادق عليه السلام : ( إني أريد الصوم وأكون في الوتر وأعطش فأكره أن أقطع وأشرب
وأكره أن أصبح وأنا عطشان . . ) فيختص الترخص بالوتر مع إرادة الصوم وخوف العطش
وكونه في دعاء الوتر .