وفي المبسوط : إذا لم يكن بينة ويدهما عليه كان بينهما .
( الثالث ) : في تعارض البينات :
يقضي مع التعارض للخارج إذا شهدتا بالملك المطلق على الأشبه . ولصاحب
اليد لو انفردت بينته بالسبب كالنتاج وقديم الملك وكذا الابتياع . ولو تساويا
في السبب فروايتان ، أشبههما : القضاء للخارج .
ولو كانت يداهما عليه قضي لكل منهما بما في يد الآخر ، فيكون بينهما نصفين .
ولو كان المدعى به في يد ثالث قضي بالأعدل فالأكثر ، فإن تساويا عدالة
وكثرة أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له . ولو امتنع أحلف الآخر .
ولو امتنعا قسم بينهما .
وفي المبسوط : يقرع بينهما إن شهدتا بالملك المطلق . ويقسم إن شهدتا
بالملك المقيد . والأول أشبه .
كتاب الشهادات
والنظر في أمور أربعة :
( الأول ) : في صفات الشاهد ، وهي ستة :
( الأول ) : البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا . وقيل : تقبل
إذا بلغ عشرا ، وهو شاذ .
واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ومحصلها القبول
في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول قولهم .
وشرط الشيخ في الخلاف : ألا يفترقوا .
( الثاني ) : كمال العقل : فالمجنون لا تقبل شهادته . ومن يناله الجنون
أدوارا تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته .