يحكم عند آخر وجب على المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم .
( الثانية ) : القسمة تميز الحقوق ولا يشترط حضور قاسم بل هو أحوط فإذا
عدلت السهام كفت القرعة في تحقق القسمة .
وكل ما يتساوى إجزاؤه يجبر الممتنع على قسمته كالحنطة ، والشعير ، وكذا
ما لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر . كالأرض ، والخشب . ومع
الضرر لا يجبر الممتنع .
المقصد الرابع - في الدعوى . وهي تستدعي فصولا :
( الأول ) في المدعي : وهو الذي يترك لو ترك الخصومة . وقيل : هو الذي
يدعي خلاف الأصل أو أمرا خفيا .
ويشترط التكليف ، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، وإيراد
الدعوى بصيغة الجزم وكون المدعى به مملوكا .
ومن كانت دعواه عينا فله انتزاعها . ولو كان دينا والغريم مقر باذل أو مع
جحوده عليه حجة لم يستقل المدعي بالانتزاع من دون الحاكم .
ولو فات أحد الشروط وحصل للغريم في يد المدعي مال كان له المقاصة ولو
كان من غير جنس الحق .
وفي سماع الدعوى المجهولة تردد ، أشبهه : الجواز .
مسائل :
( الأولى ) : من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضى له به . ومن هذا أن يكون بين جماعة كيس فيدعيه أحدهم .
( الثانية ) : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله .
وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وفي الرواية ضعف .
( الثالثة ) : روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله ويتجر بها ،
فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير فأخذوا أموالهم ، قال : يرجع عليه
المختصر النافع — صفحة 276
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٧٦