( الثاني ) : فيما يصير به شاهدا ، وضابطه : العلم ، ومستنده : المشاهدة أو السماع . فالمشاهدة للأفعال : كالغصب ، والقتل ، والسرقة ، والرضاع ، والولادة
والزنا ، واللواط .
أما السماع ، فيثبت به النسب ، والملك ، والوقف ، والزوجية .
ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة ، والسماع لما يكفي
فيه السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه . وكذا لو قيل له : لا تشهد فسمع من
القائل ما يوجب حكما . وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه .
وإذا دعي الشاهد للإقامة وجب إلا مع ضرر غير مستحق ( 1 ) . ولا يحل
الامتناع مع التمكن .
ولو دعي للتحمل فقولان ، المروي : الوجوب . ووجوبه على الكفاية . ويتعين
مع عدم من يقوم بالتحمل .
ولا يشهد إلا مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة .
ويجوز أن تسفر المرأة ليعرفها الشاهد .
ويشهد على الأخرس بالإشارة . ولا يقيمها بالإقرار ( 1 ) .
مسائل :
( الأولى ) : قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه ، وبه رواية ،
والأولى الشهادة بالتصرف لأنه دلالة الملك وليس بملك .
( الثانية ) : يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرفه المتبايعان .
( الثالثة ) : لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر ، ولو رأى خطه . وفي رواية :
هامش
( 1 ) في الشرح : إلا مع خوف ترتب ضرر بسبب الشهادة غير مستحق على
الشاهد أو المشهود عليه أو بعض المؤمنين .
( 2 ) أي : يشهد بالإشارة التي رآها منه لا بالإقرار الذي فهمه منها لاحتمال
خطئه في الفهم .