( الثالث ) : الإيمان : فلا تقبل شهادة غير المؤمن . وتقبل شهادة الذمي
في الوصية خاصة مع عدم المسلم . وفي اعتبار الغربة تردد .
وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ولا
غيره . وهل تقبل على أهل ملته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه : المنع .
( الرابع ) : العدالة : ولا ريب في زوالها بالكبائر . وكذا في الصغائر مصرا .
وأما الندرة من اللمم فلا . ولا يقدح اتخاذ الحمام للأنس ، وإنفاذ الكتب . أما
الرهان عليها فقادح لأنه قمار .
واللعب بالشطرنج ترد به الشهادة . وكذا الغناء وسماعه ، والعمل بآلات اللهو
وسماعها ، والدف إلا في الأملاك والختان . ولبس الحرير للرجل إلا في الحرب .
والتختم بالذهب ، والتحلي به للرجال .
ولا تقبل شهادة القاذف . وتقبل لو تاب وحد توبته أن يكذب نفسه . وفيه
قول آخر متكلف .
( الخامسة ) : ارتفاع التهمة : فلا تقبل شهادة الجار نفعا ، كالشريك فيما
هو شريك فيه . والوصي فيما له فيه ولاية . ولا شهادة ذي العداوة الدنيوية ، وهو
الذي يسر بالمساءة ويساء بالمسرة . والنسب لا يمنع القبول .
وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف ، أظهره : المنع .
وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته . وشرط بعض الأصحاب انضمام غيره من
أهل الشهادة . وكذا في الزوجة . وربما صح فيها الاشتراط .
والصحبة لا تمنع القبول ، كالضيف والأجير على الأشبه . ولا تقبل شهادة
السائل بكفه ، لما يتصف به من مهانة النفس ، فلا يؤمن خدعه .
وفي قبول شهادة المملوك روايتان ، أشهرهما : القبول . وفي شهادته على المولى
قولان ، أظهرهما : المنع . ولو أعتق قبلت للمولى وعليه .
ولو أشهد عبديه بحمل أنه ولده ، فورثهما غير الحمل وأعتقهما الوارث فشهدا
المختصر النافع — صفحة 279
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٧٩