أقام بينة لم تسمع ، وقيل : يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها . ولو
أكذب نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته .
فإن رد اليمين على المدعي صح . فإن حلف استحق . وإن امتنع سقطت دعواه .
ولو نكل المنكر عن اليمين وأصر ، قضي عليه بالنكول ، وهو المروي .
وقيل : يرد اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقه ، وإن نكل بطل .
ولو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت إليه .
ولا يستحلف المدعي مع بينة إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه
في ذمته استظهارا .
وأما السكوت : فإن كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره . ولو
افتقر إلى مترجم لم يقتصر على الواحد . ولو كان عنادا حبسه حتى يجيب .
المقصد الثالث - في كيفية الاستحلاف :
ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا ، لكن إن رأى الحاكم إحلاف
الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز .
ويستحب للحاكم تقديم العظة .
ويجزيه أن يقول : والله ما له قبلي كذا .
ويجوز تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان .
ولا تغليظ لما دون نصاب القطع .
ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : يوضع يده على اسم الله تعالى في المصحف
وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن شربه كان حالفا
وإن امتنع ألزم الحق .
ولا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا معذورا كالمريض ، أو امرأة
غير برزة .
المختصر النافع — صفحة 274
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٧٤