وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب . ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث لغير
القاتل وإن بعد ، سواء تقرب بالقاتل أو بغيره . ولو لم يكن وارث سوى القاتل
فالإرث للإمام .
وهنا مسائل :
( الأولى ) : الدية كأموال الميت تقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه وإن قتل
عمدا إذا أخذت الدية ( 1 ) . وهل للديان منع الوارث من القصاص ؟ الوجه : لا ،
وفي رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين .
( الثانية ) : يرث الدية من يتقرب بالأب ذكرانا أو إناثا ، والزوج والزوجة
ولا يرث من يتقرب بالأم ، وقيل : يرثها من يرث المال .
( الثالثة ) : إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الإمام فله القود أو الدية
مع التراضي وليس له العفو ، وقيل : له العفو .
أما الرق ، فيمنع في الوارث والموروث . ولو اجتمع مع الحر فالميراث للحر
دونه ولو بعد وقرب المملوك ، ولو أعتق على ميراث قبل القسمة شارك إن كان
مساويا وحاز الإرث إن كان أولى ولو كان الوارث واحدا فأعتق الرق لم يرث
وإن كان أقرب لأنه لا قسمة ، ولو لم يكن وارث سوى المملوك أجبر مولاه
على أخذ قيمته وينعتق ليحوز الإرث . ولو قصر المال عن قيمته لم يفك . وقيل :
يفك ويسعى في باقيه ويفك الأبوان والأولاد دون غيرهما وقيل : يفك ذو القرابة .
وفيه رواية ضعيفة . وفي الزوج والزوجة تردد . ولا يرث المدبر ولا أم الولد
ولا المكاتب المشروط . ومن تحرر بعضه يرث بما فيه من الحرية ويمنع بما
فيه من الرقية .
المقدمة الثالثة : في السهام : وهي ستة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان
هامش
( 1 ) يريد إذا صولح على القصاص عليهما .