وإلا تصدق به عنه أو استبقاه أمانة ، ولا يملك . ولو تصدق به بعد الحول فكره
المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر . وإن وجده في غير الحرم يعرف حولا . ثم
الملتقط بالخيار بين التملك والصدقة وإبقائها أمانة . ولو تصدق بها فكره المالك
ضمن الملتقط ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومها عند الوجدان وضمنها وانتفع
بها وإن شاء دفعها إلى الحاكم ، ولا ضمان . ويكره أخذ الإدواة ، والمخصرة ،
والنعلين . والشظاظ ، والعصا ، والوتد ، والحبل ، والعقال ، وأشباهها .
مسائل :
( الأولى ) : ما يوجد في خربة أو فلاة أو تحت الأرض فهو لواجده . ولو
وجده في أرض لها أو بائع ولو كان مدفونا ، عرفه المالك أو البائع فإن عرفه
فهو أحق به وإلا كان للواجد . وكذا ما يجده في دابته . ولو وجد في جوف
سمكة قال الشيخ : أخذه بلا تعريف .
( الثانية ) : ما وجده في صندوقه أو داره فهو له ، ولو شاركه في التصرف
كان كاللقطة إذا أنكره .
( الثالثة ) : لا تملك اللقطة بحول الحول وإن عرفها ما لم ينو التملك .
وقيل : تملك بمضي الحول .
( الثاني ) : الملتقط من له أهلية الاكتساب . فلو التقط الصبي أو المجنون
جاز ويتولى الولي التعريف . وفي المملوك تردد ، أشبهه : الجواز . وكذا المكاتب ،
والمدبر ، وأم الولد .
( الثالث ) : في الأحكام وهي ثلاثة :
( الأول ) : لا يدفع اللقطة إلا بالبينة . ولا يكفي الوصف ، وقيل : يكفي
في الأموال الباطنة كالذهب والفضة ، وهو حسن .
( الثاني ) لا بأس بجعل الآبق فإن عينه لزم بالرد ، وإن لم يعينه ففي رد العبد
من المصر : دينار ، ومن خارج البلد : أربعة دنانير ، على رواية ضعيفة يؤيدها
المختصر النافع — صفحة 254
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٥٤