كتاب اللقطة
وأقسامها ثلاثة :
( الأول ) : في اللقيط : وهو كل صبي أو مجنون ضائع لا كافل له . ويشترط
في الملتقط التكليف . وفي اشتراط الإسلام تردد . ولا يلتقط المملوك إلا بإذن
مولاه . وأخذ اللقيط مستحب واللقيط في دار الإسلام حر ، وفي دار الشرك رق .
وإذا لم يتول أحدا فعاقلته ووارثه : الإمام إذا لم يكن له وارث ويقبل إقراره
على نفسه بالرقية مع بلوغه ورشده . وإذا وجد الملتقط سلطانا استعان به على
نفقته فإن لم يجد استعان بالمسلمين . فإن تعذر الأمر أنفق الملتقط ورجع عليه
إذا نوى الرجوع . ولو تبرع لم يرجع .
القسم الثاني - في الضوال : وهي كل حيوان مملوك ضائع . وأخذه في صورة
الجواز مكروه . ومع تحقق التلف مستحب . فالبعير لا يؤخذ ولو أخذ ضمنه
الآخذ وكذا حكم الدابة والبقرة . ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير كلا
ولا ماء ، ويملكه الآخذ . والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنها
لا تمنع من ضرر السباع ويضمنها وفي رواية ضعيفة : يحبسها عنده ثلاثة أيام فإن
جاء صاحبها وإلا تصدق بثمنها . وينفق الواجد على الضالة إن لم يتفق سلطان ينفق
من بيت المال . وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه : نعم ، ولو كان للضالة نفع
كالظهر أو اللبن قال الشيخ في النهاية : كان بإزاء ما أنفق ، والوجه التقاص .
القسم الثالث - وفيه ثلاث فصول :
( الأول ) : اللقطة : كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه فما دون الدرهم ينتفع به
بغير تعريف . وفي قدر الدرهم روايتان ، وما كان أزيد ، فإن وجده في الحرم كره
أخذه وقيل يحرم ولا يحل أخذه إلا مع نية التعريف ، ويعرف حولا فإن جاء صاحبه