كتاب إحياء الموات
والعامر ملك لأربابه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم . وكذا ما به صلاح
العامر كالطريق والشرب والمراح .
والموات ما لا ينتفع به لعطلته مما لم يجر عليه ملك أو ملك وباد أهله ، فهو
للإمام لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه ، ومع إذنه يملك بالإحياء . ولو كان الإمام
غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به ، ومع وجوده له رفع يده . ويشترط
في التملك بالإحياء : ألا يكون في يد مسلم . ولا حريما لعامر . ولا مشعرا
للعبادة كعرفة ومنى . ولا مقطعا ( 1 ) ولا محجرا ، والتحجير يفيد أولوية لا ملكا
مثل أن ينصب عليها مرزابا . وأما الإحياء فلا تقدير للشرع فيه ويرجع
في كيفيته إلى العادة .
ويلحق بهذا مسائل :
( الأولى ) : الطريق المبتكر في المباح إذا تشاح أهله فحده : خمسة أذرع ،
وفي رواية سبعة أذرع .
( الثانية ) : حريم بئر المعطن : أربعون ذراعا . والناضح ستون ذراعا .
والعين ألف ذراع . وفي الصلبة خمسمائة .
( الثالثة ) : من باع نخلا واستثنى واحدة كان له المدخل إليها والمخرج
ومدى جرائدها .
( الرابعة ) : إذا تشاح أهل الوادي في مائه حبسه الأعلى للنخل إلى الكعب .
وللزرع إلى الشراك . ثم يسرحه إلى الذي يليه .
هامش
( 1 ) كما أقطع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدار وأرضا بحضرموت .