وبجميع ما غرمه مما لم يحصل له في مقابلته عوض كقيمة الولد . وفي الرجوع
بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردد .
( الرابعة ) : إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فأفرخت ، أو خمرا فخللها ،
فالكل للمغصوب منه .
( الخامسة ) : إذا غصب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه وعليه أجرة الأرض
ولصاحبها إزالة الغرس وإلزامه طم الحفرة والأرش إن نقصت . ولو بذل صاحب
الأرض قيمة الغرس لم تجب إجابته .
( السادسة ) : لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول الغاصب .
وقيل : قول المغصوب منه .
كتاب الشفعة
وهي : استحقاق في حصة الشريك لانتقالها بالبيع .
والنظر فيه يستدعي أمورا :
( الأول ) : ما تثبت فيه : وتثبت في الأرضين والمساكن إجماعا . وهل تثبت
فيما ينقل كالثياب والأمتعة ؟ فيه قولان ، والأشبه : الاقتصار على موضع الإجماع .
وتثبت في النخل والشجر والأبنية تبعا للأرض ، وفي ثبوتها في الحيوان قولان ،
المروي : إنها لا تثبت . ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره . ولا تثبت فيما
لا ينقسم كالعضايد والحمامات والنهر والطريق الضيق على الأشبه . ويشترط
انتقاله بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو إقرار . ولو
كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه . وقال
المرتضى : تثبت ، وهو أشبه .
( الثاني ) : في الشفيع ، وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في شرائع الإسلام : ويشترط فيه الإسلام إذا كان المشتري مسلما .