صانعا لم يضمن أجرته . ولو انتفع به ضمن أجرة الانتفاع . ولا يضمن الخمر لو
غصبت من مسلم ويضمنها لو غصبها من ذمي ، وكذا الخنزير . ولو فتح بابا على مال
ضمن السارق دونه . ولو أزال القيد عن فرس فشرد أو عن عبد مجنون فأبق ضمن .
ولا يضمن لو أزاله عن عاقل .
( الثاني ) : في الأحكام : يجب رد المغصوب وإن تعسر كالخشبة في البناء واللوح
في السفينة . ولو عاب ( 1 ) ضمن الأرش . ولو تلف أو تعذر العود ضمن مثله
إن كان متساوي الأجزاء . وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفا . وقيل : أعلى
القيم من حين الغصب إلى حين التلف ، وفيه وجه آخر . ومع رده لا يرد زيادة
القيمة السوقية . وترد الزيادة لزيادة في العين أو الصفة . ولو كان المغصوب دابة
فعابت ، ردها مع الأرش . ويتساوى بهيمة القاضي والشوكي ، ولو كان عبدا
وكان الغاصب هو الجاني رده ودية الجناية إن كانت مقدرة . وفيه قول آخر .
ولو مزج الزيت بمثله رد العين . وكذا لو كان بأجود منه ، ولو كان بأدون ضمن
المثل . ولو زادت قيمة المغصوب فهو لمالكه ، أما لو كانت الزيادة لانضياف عين
كالصبغ والآلة في الأبنية أخذ العين الزائدة ورد الأصل ، ويضمن الأرش إن نقص .
( الثالث ) : في اللواحق . وهي ستة .
( الأولى ) : فوائد المغصوب للمالك منفصلة كانت كالولد أو متصلة كالصوف
والسمن ، أو منفعة كأجرة السكنى وركوب الدابة . ولا يضمن من الزيادة المتصلة
ما لم تزد به القيمة كما لو سمن المغصوب وقيمته واحدة .
( الثانية ) : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد أو يضمنه وما يحدث من
منافعه وما يزاد في قيمته لزيادة صفة فيه .
( الثالثة ) : إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب ولا يرجع المشتري بالثمن
البائع بما يضمن ، ولو كان جاهلا دفع العين إلى مالكها ويرجع بالثمن على البائع
هامش
( 1 ) عاب المتاع : صار ذا عيب .