وقيل : إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان معسرا ، وإن
قصد القربة لم يلزمه فكه ، وسعى العبد في حصة الشريك ، فإن امتنع العبد استقر
ملك الشريك على حصته . وإذا أعتق الحامل تحرر الحمل ولو استثنى رقه لرواية
السكوني . وفيه مع ضعف السند إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه .
وأما العوارض : فالعمي ، والجذام ، وتنكيل المولى بعبده ، وألحق الأصحاب
الإقعاد ، فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق ، وكذا إذا أسلم العبد في دار
الحرب سابقا على مولاه ، وكذا لو كان العبد وارثا ولا وارث غيره دفعت قيمته
على مولاه .
كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد
أما التدبير . فلفظه الصريح : أنت حر بعد وفاتي ، ولا بد فيه من النية
ولا حكم لعبارة الصبي . ولا المجنون ، ولا السكران . ولا المحرج الذي لا قصد
له . وفي اشتراط القربة تردد . ولو حملت المدبرة من مولاها ، لم يبطل تدبيرها
وتنعتق بوفاته من الثلث . ولو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبر كهيئتها ،
ولو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد ، وفيه قول آخر
ضعيف . ولو أولد المدبر من مملوكة كان ولده مدبرا . ولو مات الأب قبل المولى
لم يبطل تدبير الأولاد وعتقوا بعد موت المولى من ثلثه . ولو قصر سعوا فيما بقي
منهم ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها ، وفي رواية إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها .
ويعتبر في المدبر جواز التصرف والاختيار والقصد .
وفي صحته من الكافر تردد . أشبهه : الجواز .
والتدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء . فلو رجع قولا صح قطعا ، أما
لو باعه أو وهبه . فقولان . أحدهما : يبطل به التدبير ، وهو الأشبه .