كتاب العتق
والنظر في الرق وأسباب الإزالة :
أما الرق فيختص بأهل الحرب دون أهل الذمة ، ولو أخلوا بشرائطها
جاز تملكهم .
ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه ، حكم برقيته .
وإذا بيع في الأسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل منه إلا ببينة .
ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وأن علوا ، ولا الأولاد وإن
سفلوا . وكذا لا يملك الرجل ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة والعمة
وبنت الأخت وبنت الأخ ، وينعتق هؤلاء بالملك ، ويملك غيرهم من الرجال
والنساء على كراهية ، ويتأكد فيمن يرثه .
وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب . فيه روايتان ، أشهرهما : أنه
ينعتق . ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين .
وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما وثبت الملك .
أما إزالة الرق فأسبابها أربعة : الملك ، والمباشرة ، والسراية ، والعوارض .
وقد سلف الملك .
أما المباشرة : فالعتق ، والكتابة ، والتدبير ، والاستيلاد .
وأما العتق : فعبارته الصريحة التحرير . وفي لفظ العتق تردد ، ولا اعتبار
بغير ذلك من الكنايات وإن قصد بها العتق ، ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع
القدرة على النطق ، ولا يصح جعله يمينا ، ولا بد من تجريده عن شرط متوقع
أو صفة ، ويجوز أن يشترط مع العتق شئ ، ولو شرط إعادته في الرق إن خالف
فقولان ، المروي : اللزوم .
ويشترط في المعتق جواز التصرف ، والاختيار ، والقصد ، والقربة .