الآخر : لا يبطل ويمضي البيع في خدمته ( 1 ) وكذا الهبة . والمدبر رق ،
ويتحرر بموت المولى من ثلثه . والدين مقدم على التدبير سواء كان سابقا على
التدبير أو متأخرا . وفيه رواية بالتفصيل متروكة .
ويبطل التدبير بإباق المدبر . ولو أولد له في حال إباقه كان أولاده رقا ،
ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال : هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية ، ولو
أبق لم يبطل تدبيره فصار حرا بالوفاة ولا سبيل عليه .
وأما المكاتبة : فتستدعي بيان أركانها وأحكامها .
والأركان أربعة : العقد ، والملك ، والمكاتب ، والعوض ، والكتابة مستحبة
مع الديانة وإمكان الاكتساب . وتتأكد بسؤال المملوك ، وتستحب مع إلتماسه
ولو كان عاجزا .
وهي قسمان : فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة ، وإن اشترط عوده رقا مع
العجز فهي مشروطة . وفي الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى . وفي المشروطة يرد
رقا مع العجز ، وحده أن يؤخر النجم من محله . وفي رواية أن يؤخر نجما إلى
نجم ، وكذا لو علم منه العجز . ويستحب للمولى الصبر لو عجز . وكل ما يشترطه
المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع .
ويعتبر في المالك جواز التصرف والاختيار والقصد ، وفي اعتبار الإسلام
تردد ، أشبهه : أنه لا يعتبر . ويعتبر في المملوك التكليف ، وفي كتابة الكافر
تردد ، أظهره المنع .
ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما يصح تملكه
للمولى ، ولا حد لأكثره لكن يكره أن يتجاوز قيمته ، ولو دفع ما عليه قبل
هامش
( 1 ) عبارة شرائع الإسلام : مضى البيع في خدمته دون رقبته وتحرر
بموت مولاه .