كتاب الحدود والتعزيرات
*
وفيه فصول :
الفصل الأول
في حد الزنا
والنظر في الموجب ، والحد ، واللواحق :
أما الموجب : فهو إيلاج الإنسان فرجه في فرج امرأة من غير عقد ولا ملك
ولا شبهة .
ويتحقق بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا .
ويشترط في ثبوت الحد : البلوغ ، والعقل ، والعلم بالتحريم ، والاختيار .
فلو تزوج محرمة كالأم أو المحصنة ، سقط الحد مع الجهالة بالتحريم ، ويثبت مع
العلم . ولا يكون العقد بمجرده شبهة في السقوط .
ولو تشبهت الأجنبية بالزوجية فعليها الحد دون واطئها .
وفي رواية : يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا وهي متروكة .
ولو وطئ المجنون عاقلة ، ففي وجوب الحد تردد ، أوجبه الشيخان ( 1 )
ولا حد على المجنونة .
ويسقط الحد بادعاء الزوجية ، وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعى .
ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الزاني بالغا حدا له فرج
مملوك بالعقد الدائم أو الملك ، يغدو عليه ويروح .
هامش
* - موضع هذا الكتاب من المختصر النافع في أواخر أبوابه بين الشهادات والقصاص ، ولكنا رأينا تقديمه في هذا الجزء لتعلق بعض ما ذكر فيه به .
( 1 ) الطوسي والمفيد .