كتاب اللعان
والنظر في أمور أربعة :
الأول : السبب ، وهو أمران .
( الأول ) قذف الزوجة بالزنى مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة .
ولا يثبت لو قذفها في عدة بائنة ، ويثبت لو قذفها في رجعية .
( الثاني ) إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر فصاعدا من زوجة موطوءة
بالعقد الدائم ، ما لم يتجاوز أقصى الحمل .
وكذا لو أنكره بعد فراقها ولم تتزوج ، أو بعد أن تزوجت وولدت لأقل
من ستة أشهر منذ دخل .
الثاني : في الشرائط ويعتبر في الملاعن البلوغ وكمال العقل .
وفي لعان الكافر قولان أشبههما : الجواز ، وكذا المملوك .
وفي الملاعنة البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة من الصمم والخرس .
ولو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه .
وأن يكون عقدها دائما .
وفي اعتبار الدخول قولان ، المروي : أنه لا يقع قبله .
وقال ثالث بثبوته بالقذف دون النفي للولد .
ويثبت بين الحر والمملوكة ، وفيه رواية بالمنع ، وقول ثالث بالفرق .
ويصح لعان الحامل ، لكن لا يقام عليها الحد حتى تضع .
الثالث : الكيفية : وهو أن يشهد الرجل أربعا بالله ، إنه لمن الصادقين
فيما رماها به ، ثم يقول إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . ثم تشهد المرأة
أربعا إنه لمن الكاذبين فيما رماها به .