المقصد الثاني : في خصال الكفارة .
وهي العتق والإطعام والكسوة والصيام
أما العتق فيتعين على الواحد في المرتبة .
ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو الثمن مع إمكان الابتياع .
ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة ، وأن تكون سليمة من العيوب التي
تعتق بها .
وهل يجزي المدبر ؟ قال في ( النهاية ) : لا ، وفي غيرها بالجواز وهو أشبه .
ويجزئ الآبق ما لم يعلم موته ، وأم الولد .
وأما الصيام : فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة .
ولا تباع ثياب البدن ، ولا المسكن في الكفارة ، إذا كان قدر الكفاية ،
ولا الخادم .
ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار صوم شهرين متتابعين ، والمملوك
صوم شهر .
فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم .
ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض ، والنفاس ، والإغماء ، والمرض ،
والجنون .
وأما الإطعام : فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام .
ويجب إطعام العدد لكل واحد مد من طعام ، وقيل مدان مع القدرة
ولا يجزي إعطاؤه لما دون العدد .
ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن ، ويجوز مع التعذر .
ويطعم ما يغلب على قوته ، ويستحب أن يضم إليه أدما أعلاه اللحم ، وأوسطه
الخل ، وأدناه الملح .
ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين .
المختصر النافع — صفحة 209
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٠٩