تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

كتاب الصلح

( 1 ) وهو مشروع لقطع المنازعة : ويجوز مع الاقرار والإنكار إلا ما حرم حلالا ، أو حلل حراما ( 2 ) . ويصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه . ومع جهالتهما دينا تنازعا أو عينا . وهو لازم من طرفيه . ويبطل بالتقايل . ولو اصطلح الشريكان على أن الخسران على أحدهما والربح له وللآخر رأس ماله صح . ولو كان بيد اثنين درهمان فقال أحدهما : هما لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فللمدعي الكل ، درهم ونصف ، وللآخر ما بقي . وكذا لو أودعه إنسان درهمين وآخر درهما فامتزجت لا عن تفريط وتلف واحد فلصاحب الاثنين ، درهم ونصف ، وللآخر ما بقي . ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما ، وللآخر ثوب بثلاثين فاشتبها ، فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه وإلا بيعا وقسم الثمن بينهما أخماسا . وإذا ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح .
هامش
( 1 ) وفي شرائع الإسلام : وهو عقد شرع لقطع التجاذب وليس فرعا على غيره ولو أفاد فائدته . وجاء في تذكرة الفقهاء : الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ، ليس فرعا على غيره بل هو أصل في نفسه منفرد بحكمه ولا يتبع غيره في الأحكام لعدم الدليل على تبعيته على الغير ، والأصل في العقود الأصالة . . ( تذكرة الفقهاء ) ( 2 ) لإطلاق النصوص بجوازه من غير تقييد بالخصومة كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ) . . والأصل في العقود الصحة وللأمر بالوفاء بها ( عن المسالك ) .