تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 11

مساهمون:

صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ١١
كلمة عن المؤلف أما المؤلف : فهو جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي ، المعروف بالمحقق ، أو المحقق الحلي المتوفى سنة 676 ه‍ . إمام من الفقهاء الأفذاذ الذين لم يخلقوا لعصر هم فحسب ، والذين يستحقون خلود الاسم وبقاء الذكر . كان أستاذ مجتهدي عصره ، وصاحب متون من أكبر المتون التي تدرس إلى الآن . لم يقتصر في مطالعاته على كتبه المذهبية الخاصة ، وإنما اطلع على ما عند غيره ، وهو في مؤلفاته المفصلة يذكر آراء فقهاء المذاهب الأخرى باحترام يليق برجال العلم ، ويناقش ما يخالف رأيه منها بهدوء ويبرز حجته في غير تحامل ولا تعسف . ولم يكن في بحوثه يقنع بالنظر اليسير ، أو يقول برأي ثم يتصيد له ما يسنده . بل كان موسوعة علمية ، يقول بالرأي ويدعمه بالمتخير من الأسانيد ، يدل على هذا ما ذكره في إحدى وصاياه حين يقول " وأكثر من التطلع على الأقوال لتظفر بمزايا الاحتمال ، واستنفض البحث عن مستند المسائل لتكون على بصيرة فيما تتخيره ( 1 ) " . ويقول في وصية أخرى : " ليكن تعلمك للنجاة لتسلم من الرياء والمراء ، وبحثك لإصابة الحق لتخلص من قواطع الأهوية ومآلف الغشاء ( 1 ) . . . " ثم هو من التقى والورع بحيث يرى نفسه بين يدي الله حين يصدر الفتوى فيقول في وصية من وصاياه : " إنك في حال فتواك ، مخبر عن ربك وناطق بلسان شرعه ، فما أسعدك إن أخذت بالحزم ، وما أخيبك إن بنيت على الوهم ، فاجعل فهمك تلقاء قوله تعالى : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) وانظر إلى قوله تعالى : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون ) ثم يقول : " وتفطن كيف قسم - الله - مستند الحكم إلى القسمين فما لم يتحقق الإذن فأنت مفتر ( 1 ) " ومعنى هذا أن الأمر عنده دقيق ، وأن من يفتي
هامش
( 1 ) من وصاياه في مقدمة كتابه " المعتبر "