تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 10

مساهمون:

صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ١٠
والإمامية في النكاح والطلاق يتفقون مع بقية المذاهب ، فإن يكن خلاف ففي مثل أنهم يشترطون في الطلاق شاهدين عدلين لا يقع بدونهما لقوله تعالى : " فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم " ولا يوقعون طلاق الثلاث بلفظ واحد ، أو متتابعا في مجلس واحد ، ولا ينعقد عندهم الطلاق بالحلف ، وبعض هذا أخذ به أخيرا في الأحوال الشخصية في مصر مما يدل على فائدة الاطلاع والتعرف على كل مذهب . زواج المتعة ، ليس أساس الخلاف فيه التردد في أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرعه ، ولا أن من الصحابة من عمل به على عهده ، ولا أن بعضهم استمر يرى بقاء هذه المشروعية بعد وفاة الرسول ، إنما الخلاف في أن هذا الحكم نسخ أو لم ينسخ فثبت النسخ عند فريق ، ولم يثبت عند الفريق الآخر . وسوف يدرك القارئ البون الشاسع بين ما أشيع عن هذا الزواج ، وبين ما هو حقيقة يجيزها المذهب ، فهو زواج امرأة خالية من الموانع الشرعية يلزم فيه عقد ومهر ، ويترتب عليه ميراث الولد وعدة الزوجة بانقضاء المدة أو الانفصال . وكما انتفع في الأحوال الشخصية ببعض ما عند الإمامية من أحكام في الطلاق ، انتفع ببعض ما عندهم في الوصايا والوقف . أما عن الحدود والتعزيرات ، فإن هذا الفقه يشدد فيها درءا للمفاسد وضربا على يد كل من يقدم على منكر . فحد الزنا الجلد أو الرجم ، وحد اللواط القتل ، وحد السرقة القطع ، وجزاء من يدعي النبوة القتل ، ومن قال : لا أدري أمحمد صادق أم كاذب وهو على ظاهر الإسلام ، فجزاؤه القتل ، ومن سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجزاؤه القتل . هذا عرض سريع لبعض ما في هذا الجزء من الكتاب .