والإمامية في النكاح والطلاق يتفقون مع بقية المذاهب ، فإن يكن خلاف
ففي مثل أنهم يشترطون في الطلاق شاهدين عدلين لا يقع بدونهما لقوله تعالى :
" فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم " ولا يوقعون
طلاق الثلاث بلفظ واحد ، أو متتابعا في مجلس واحد ، ولا ينعقد عندهم الطلاق
بالحلف ، وبعض هذا أخذ به أخيرا في الأحوال الشخصية في مصر مما يدل على
فائدة الاطلاع والتعرف على كل مذهب .
زواج المتعة ، ليس أساس الخلاف فيه التردد في أن الرسول صلى الله عليه
وسلم شرعه ، ولا أن من الصحابة من عمل به على عهده ، ولا أن بعضهم استمر يرى
بقاء هذه المشروعية بعد وفاة الرسول ، إنما الخلاف في أن هذا الحكم نسخ أو لم ينسخ
فثبت النسخ عند فريق ، ولم يثبت عند الفريق الآخر . وسوف يدرك القارئ البون
الشاسع بين ما أشيع عن هذا الزواج ، وبين ما هو حقيقة يجيزها المذهب ، فهو زواج
امرأة خالية من الموانع الشرعية يلزم فيه عقد ومهر ، ويترتب عليه ميراث الولد وعدة
الزوجة بانقضاء المدة أو الانفصال .
وكما انتفع في الأحوال الشخصية ببعض ما عند الإمامية من أحكام في الطلاق ،
انتفع ببعض ما عندهم في الوصايا والوقف .
أما عن الحدود والتعزيرات ، فإن هذا الفقه يشدد فيها درءا للمفاسد وضربا
على يد كل من يقدم على منكر .
فحد الزنا الجلد أو الرجم ، وحد اللواط القتل ، وحد السرقة القطع ، وجزاء من
يدعي النبوة القتل ، ومن قال : لا أدري أمحمد صادق أم كاذب وهو على ظاهر
الإسلام ، فجزاؤه القتل ، ومن سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجزاؤه القتل .
هذا عرض سريع لبعض ما في هذا الجزء من الكتاب .
المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 10
مساهمون: المحقق الحلي
صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ١٠