تقديم
لصاحب السماحة العلامة الأستاذ محمد تقي القمي
السكر تير العام لجماعة التقريب
بسم الله نقدم كتاب " المختصر النافع " - وهو على إيجازه - يعطي صورة واضحة
لمذهب فقهي لا يقل أتباعه أتباع عن أي مذهب من المذاهب المعروفة ، ذلك هو
مذهب الإمامية .
ولعل القارئ حين يطلع على الكتاب ، يعجب من أن هذا الفقه لم يكن في
متناول يد الجمهور إلى اليوم ، ولكن لا غرابة ، فإن الماضي قد شحن بكثير من
الأغراض التي دفعت إلى محاربة من يسند إليهم هذا الفقه ، فانسحب ذلك على الفقه
ذاته وإن لم يكن فيه ما يحارب .
إن مبدأ الخلافة والإمامة معروف ، وهو الذي ميز بين الطائفتين : السنة والشيعة
وإن اتجاه الأنظار في الإمامة إلى آل علي عليه السلام ، جعل الفقه المسند إليهم يناله ما نالهم
من إيذاء وإرجاف ، يرجع أكثره إلى أسباب سياسية تتعلق بالحكم ولولا هذا لم
يكن مذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق - وتقديره عند أئمة المذاهب معروف -
يقاطع ولا يدخل في دائرة المذاهب المعروفة عند الجمهور ، وكذلك يقال في مذهب
إمام كزيد بن علي ، وليس يتسع المقام لسرد ما ترتب على هذه القطيعة من حرمان
وفراغ ، ومن مصادرة لجانب عظيم من الفكر الإسلامي ، ثم ما انتهت إلى هذه القطيعة
من سوء ظن أدى إلى التشتت والأخذ بالأوهام وتقطيع أواصر الأخوة في الدين .
إن ثروتنا الفقهية - معشر المسلمين - ثروة ضخمة ، لا مثيل لها في أي
تشريع من التشريعات . وليس يغض من قيمة هذه الثروة أن فيها نقط خلاف إلى
المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 7
مساهمون: المحقق الحلي
صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ٧