تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 7

مساهمون:

صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ٧
تقديم لصاحب السماحة العلامة الأستاذ محمد تقي القمي السكر تير العام لجماعة التقريب بسم الله نقدم كتاب " المختصر النافع " - وهو على إيجازه - يعطي صورة واضحة لمذهب فقهي لا يقل أتباعه أتباع عن أي مذهب من المذاهب المعروفة ، ذلك هو مذهب الإمامية . ولعل القارئ حين يطلع على الكتاب ، يعجب من أن هذا الفقه لم يكن في متناول يد الجمهور إلى اليوم ، ولكن لا غرابة ، فإن الماضي قد شحن بكثير من الأغراض التي دفعت إلى محاربة من يسند إليهم هذا الفقه ، فانسحب ذلك على الفقه ذاته وإن لم يكن فيه ما يحارب . إن مبدأ الخلافة والإمامة معروف ، وهو الذي ميز بين الطائفتين : السنة والشيعة وإن اتجاه الأنظار في الإمامة إلى آل علي عليه السلام ، جعل الفقه المسند إليهم يناله ما نالهم من إيذاء وإرجاف ، يرجع أكثره إلى أسباب سياسية تتعلق بالحكم ولولا هذا لم يكن مذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق - وتقديره عند أئمة المذاهب معروف - يقاطع ولا يدخل في دائرة المذاهب المعروفة عند الجمهور ، وكذلك يقال في مذهب إمام كزيد بن علي ، وليس يتسع المقام لسرد ما ترتب على هذه القطيعة من حرمان وفراغ ، ومن مصادرة لجانب عظيم من الفكر الإسلامي ، ثم ما انتهت إلى هذه القطيعة من سوء ظن أدى إلى التشتت والأخذ بالأوهام وتقطيع أواصر الأخوة في الدين . إن ثروتنا الفقهية - معشر المسلمين - ثروة ضخمة ، لا مثيل لها في أي تشريع من التشريعات . وليس يغض من قيمة هذه الثروة أن فيها نقط خلاف إلى
المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 7 | المحقق الحلي