نص القرآن ولغة العرب ، وفارقوا بمذهبهم فيه كافة علماء الإسلام ،
وباينوا أصحاب علم النجوم ، فلم يصيروا إلى قول المسلمين في ذلك ، ولا
إلى قول المنجمين الذين اعتمدوا الرصد والحساب ، وادعوا علم الهيأة ،
فصاروا ( 1 ) مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وأحدثوا مذهبا غير
معقول ، ولا له أصل يستقر على الحجاج ، وعملوا جدولا باطلا أضافوه إلى
الصادق عليه السلام ، لم أجد أحدا من علماء الشيعة وفقهائها وأصحاب
الحديث منها على اختلاف مذاهبهم في العدد والرؤية ( 2 ) إلا وهو طاعن
فيه ، ومكذب لراويه .
فصل
وشهر رمضان من جملة الشهور التي قال الله تعالى : ( إن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) ( 3 ) والشهر ( 4 ) قد يكون تسعة وعشرين
يومأ ، وهو في الحقيقة شهر كما يكون ثلاثين يوما ، وليس يخرجه نقصانه من
استحقاقه التسمية ( 5 ) بأنه شهر .
وكيف لا يكون شهرا وهو تسعة وعشرون يوما ، والقرآن ناطق بأن
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، وأصحاب العدد معترفون بأن منها ستة ،
كل واحد منها تسعة وعشرون يوما ، فقد أثبتوا الشهر شهرا على الحقيقة
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) وصاروا .
( 2 ) في نسخة ( د ) والرواية .
( 3 ) التوبة : 36 .
( 4 ) في نسخة ( أو ب وج وع ) والشهور .
( 5 ) في نسخة ( ع ) السمة .