أحدهما في تولي المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام والآخر في التبري
منهم فخذوا بأبعد ما من قول العامة ) .
لأن التقية تدعوهم بالضرورة إلى مظاهرة العامة بما يذهبون إليه من
أئمتهم ، وولاة أمرهم ، حقنا لدمائهم ، وسترا على شيعتهم .
فصل
وبعد فإن الذي يرد عنهم على سبيل التقية لا ينقله جمهور فقهائهم ،
ويعمل ( كذا ) به أكثر علمائهم ، وإنما ينقله الشكاك من الطوائف ،
ويرويه ( 1 ) خصماؤهم في المذهب ويرد على الشذوذ دون التواتر .
وأخبار الرؤية والعمل بها ، وجواز نقصان شهر رمضان قد رواه
جمهور علماء الإمامية ، وعمل به كافة فقهائهم ، فاستودعته الأئمة عليهم
السلام خاصتهم فدل ذلك على أنه محض الحق ، وليس من باب التقية في
شئ .
[ نسأل الله ] ( 2 ) التوفيق ، وإياه نستهدي إلى سبيل الرشاد ، وحسبنا
الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على محمد وعترته الطاهرين ، وسلم تسليما
كثيرا ، والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ع وج ) ويرونه .
( 2 ) في نسخة ( ع وج ) وبالله .