فصل
واعلم أيدك الله أن الكلام ( 1 ) في هذا الباب على استقصائه يطول ،
وقد عملت فيه كتابا سميته ب ( مصباح النور ) يكون في أرباع المنصوري ( 2 )
بخط متوسط ، في نحو الخمسين ومائة ورقة ، فإن ظفرت به أغناك عما سواه
في معناه إن شاء الله .
غير أني [ أثبت لك نكتا منه ] ( 3 ) تعتمد عليها ، مما تحتاج إليه ، إلى
أن يسهل الله تعالى ظفرك بالكتاب المذكور إن شاء الله .
القرآن نزل بلسان العرب ولغتهم ، قال الله عز اسمه : ( بلسان
عربي مبين ) ( 4 ) وقال تعالى : ( قرآنا عربيا غير ذي عوج ) ( 5 ) وقال تعالى :
( ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي
وعربي ) ( 6 ) .
فإذا ثبت أن القرآن نزل بلغة العرب ، وخوطب المكلفون في معانيه
على اللسان ، وجب العمل بما تضمنه على مفهوم كلام العرب دون
غيرهم .
والأشهر عند العرب إنما سميت بذلك ، لاشتهارها بالهلال ، قال
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) العمل .
( 2 ) في نسخة ( ع وج ) المصوري ، وفي نسخة ( د ) المصورين ، وهو حجم معروف آنذاك .
( 3 ) في نسخة ( د ) أثبت لك بكراسة ، وفي نسخة ( ع ) أتيت لك نكتا بكراسة .
( 4 ) الشعراء : 195 .
( 5 ) الزمر : 28 .
( 6 ) فصلت : 44 .