فقال أبو جعفر : ليس لأحد أن يمنع المجيب عن سؤال عام
بجواب خاص ودليل مختص ، ولا يعنته ( 1 ) بذلك ، إذا بنى كلامه فيما
يسرى ( 2 ) إلى العموم عليه .
فقال الشيخ رحمه الله : فهذا لو بدأت به أولا كانت لك حجة
شبهة ( 3 ) وإن سقطت ، ولكنك لم تفعل ذلك ، بل أجبت بجواب عام ،
فقلت : فرض الله في الأرجل على العموم الغسل ، ثم دللت ( 4 ) على ذلك عند
نفسك بظاهر لفظ النبي عليه السلام فإذا ( 5 ) طعنا في دليلك ، فركنت ( 6 ) إلى
التعويل على وضوء واحد للنبي عليه السلام ، وضممت إلى ذلك الاجماع
بحسب ما توهمت من إلزامنا لك ، فبينا لك خلافه .
وبعد ، فما الفرق بينك وبين من سئل عن مسألة في شئ مخصوص
فأجاب عن غيره ؟ ثم دل على شئ سوى ما أجاب به ، واعتمد في ذلك ؟
فإن قال : إنما فعلت ذلك لأبني عليه ما يكون جوابا للسؤال فلم يأت
بفصل يذكر .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ج ) يعيبه .
( 2 ) في ( ج ) يرى .
( 3 ) ليس في نسخة ( ج ) .
( 4 ) في نسخة ( ج ) فتركها .
( 5 ) في الأصل : دلك .
( 6 ) في الأصل : فانا .