تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الرجلين — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فصل قال الشيخ رحمه الله : وقلت بعد انفصال المجلس لبعض أصحابنا في حل كلام أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : ( هذا وضوء من لم يحدث ) ( 1 ) زيادة لم أوردها على الخصم ، لأنني لم أؤثر اتفاقه عليها في الحال ، ولم يكن لي فقر . إليها في الحجاج وهي معتدة في برهان الحق - والمنة لله - وذلك أن قوله عليه السلام وقد توضأ فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ورجليه : ( هذا وضوء من لم يحدث ) لا يجوز حمله إلا على الوجه الذي ذكرناه ، في حكم الوضوء المشروع ، الذي لم يحدث فيه ما ليس بمشروع من قبل أنه لو كان على ما تأوله للخصوص من أنه أراد به وضوء من لم يحدث ما يوجب الوضوء ، لكان لمن لم يجب عليه الوضوء وضوء مخصوص لا يتعدى إلى غيره ، كما أن لمن توضأ عن حدث وضوءا مخصوصا لا يجوز تعديه إلى سواه . ولما أجمعوا على أن له أن يتعدى ذلك إلى غسل الرجلين ، ويكون وضوءا لمن لم يحدث ، كما يكون المسح وضوءا له ، بطل تأويلهم إذ ما يختص لا يقع غيره موقعه ، وفي إجماعهم على ما بيناه من أن من لم يحدث ليس له وضوء بعينه مشروع بطلان ما تعلقوا به في تأويل كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، ودليل صحة ما ذكرناه منه . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا
هامش
( 1 ) كنز العمال 9 : 474 .
المسح على الرجلين — صفحة 30 | الشيخ المفيد / الشيخ مهدي نجف