الخاصة بهم ، وإن لم تكن صحيحة عند المؤلف :
مثل ما عمله في الفصل الثالث ، حيث رد على القول بجواز ذبائح أهل
الكتاب بدعوى التزامهم بالتوحيد .
فردهم بأنه قول مخالف لاتفاق العامة أنفسهم ، وقول بالفصل بينهم إذ هم
لا يفرقون بين من يعتقد التوحيد من أهل الكتاب ومن لا يعتقد ذلك ! والقول
بالفصل ، خلاف الاجماع المركب ، لأنه خرق له .
وفي الفصل السادس ، يحاول رد الحكم بحلية ذبائح أهل الكتاب ،
متمسكا بالقياس الذي يقول به العامة أنفسهم .
3 - احتواؤها على الأحاديث الدالة على الحرمة ، وقد ذكر منها عشرة
بأسانيدها ومتونها ، ولهذا أثره في دعم ما ورد في المجاميع الحديثية بالتصحيح .
كما أن الشيخ أكد على هذه الأحاديث بأنها مما ( ورد من الطرق
الواضحة ، بالأسانيد المشهورة وعن جماعة بمثلهم - في الستر والديانة
والثقة والحفظ والأمانة - يجب العمل ، وبمثلهم في العدد يتواتر الخبر ) .
وبهذا النص يمكننا استخلاص آراء الشيخ في المجالات التالية :
1 - المنهج الرجالي الذي اعتمده الشيخ .
2 - رأيه في الخبر المتواتر ، وما به يحصل التواتر .
3 - وجوب العمل بالأخبار ، إذا كانت مثل هذه في وضوح الطرق واشتهار
الأسانيد .
4 - اعتماد الشهرة السندية .
5 - يمكن اعتبار ذلك توثيقا عاما لرواة الأحاديث التي وردت بحرمة ذبائح
أهل الكتاب ، وعلى الأقل هذه التي ذكرها الشيخ في هذه الرسالة .
تحريم ذبائح أهل الكتاب — صفحة 8
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٨