بينما كانت الدعوة لغيرهم إلى الإسلام فقط ، بعد الإقناع والتوعية ،
واختيار حياة الإسلام أو موت الكفر والعناد .
أما أهل الكتاب ، فكانوا مخيرين بين اختيار الإسلام ، أو البقاء على
دياناتهم ! بشروط المواطنة الصالحة ، والالتزام بقوانين الدولة العامة ، المعروفة
بشروط الذمة .
أما بالنسبة إلى عقائدهم وأفكارهم وشرائعهم ، فإن الإسلام أكد على
الحق منها ، ودعا إليه ، ورفض ما طالته أيدي التحريف والتجاوز .
ومن تلك الأحكام ، مسألة ( ذبح الحيوان للأكل ) :
فإن شرائع السماء قررت قوانين وشروطا معينة ، للحيوان الذي يأكله
الإنسان ، في نوعيته ، وفي كيفية قتله .
ومن الشروط الأساسية ، أن يذكر اسم ( الله ) عليه عند ذبحه .
وقد وافق أهل الكتاب ، شريعة الإسلام ، في أصل هذا الشرط ومجمل ما
قررته الشريعة .
لكن فقهاء المسلمين اختلفوا في ( ذبائح أهل الكتاب ) هل يحل أكلها
للمسلمين ، أو لا ؟
وأساس هذا الخلاف هو : هل أن تسمية أهل الكتاب على ذبائحهم ،
صحيحة يمكن اعتبارها ، أو لا ؟ فقولهم : ( باسم الله ) هل يقصدون به : اسم ( الإلاه
الواحد الأحد ، الفرد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ) هذا المسمى
الذي هو شرط الذبح عند المسلمين ؟
بينما أهل الكتاب : النصارى منهم يقولون بالتثليث ! واليهود منهم يقولون :
( عزير ابن الله ) جل وعلا ! !
تحريم ذبائح أهل الكتاب — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥