لا يقصدون بهذا الاسم ، ما يعتقده المسلمون من الحق ! ؟
وأما الثاني ، فقد أجابوا عنه بجوابين :
أولا : قال قوم بأن المراد بأهل الكتاب في الآية هم الذين آمنوا بالإسلام
ممن كانوا يهودا أو نصارى ، وإنما أطلق عليهم اسم ( أهل الكتاب ) باعتبار صفتهم
السابقة كما يطلق المشتق على ما انقضى عنه المبدأ .
وثانيا : وقال قوم بأن المراد بالطعام المذكور في الآية هو خصوص الحبوب ،
من المزروعات ، دون اللحوم من الحيوانات ، وهذا وارد في بعض الحديث أيضا .
هذا ، ولكن الدليل الأساسي عند فقهاء ، الشيعة هو الأحاديث المتضافرة ،
الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، الدالة على النهي عن أكل ذبائح أهل
الكتاب .
هذا موجز ما فصله الشيخ المفيد قدس الله سره في هذه الرسالة ، التي
تتميز - بعد كونها واحدة من ذخائر تراثنا الغالي - بالمزايا التالية .
1 - فهي واحدة من كتب الشيخ الفقهية على منهج الفقه المقارن فنجده
يقدم نظر المخالفين ، بكل أدلتهم ، وعلى اختلاف الاحتمالات ويفصل الرد عليهم
جزءا فجزءا .
ثم يستدل على الحق الذي يراه ، بالقرآن ، حسب ما يدل على ظاهر
الألفاظ الواردة فيه ، ومفهومها اللغوي العرفي .
ثم يستند إلى الثوابت الفقهية ، التي تعطي القطع بالملاكات والمدارك
المعتمدة عند الفقهاء .
ثم يرد دعوى توحيد أهل الكتاب الذي استند إليه المخالفون .
2 - يستعمل في رد المخالفين أدلتهم المعتمدة عندهم ، وطرق استدلالاتهم
تحريم ذبائح أهل الكتاب — صفحة 7
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧