ويسقط عنهن الهرولة بين الصفا والمروة ، ولا يسقط ذلك مع
الاختيار عن الرجال ، ولو خلا موضع السعي للنساء فسعين فيه لم يكن به
بأس .
ويستحب للصرورة من الرجال أن يدخلوا الكعبة .
ويطأوا المشعر الحرام بأرجلهم .
وليس على النساء دخول الكعبة وإن كن صرورات ، ولا عليهن
وطء المشعر ، ولا لهن في ذلك سنة كما ذكرنا .
وللمرأة أن تتمتع بالعمرة إلى الحج ، كما أن ذلك للرجال .
ولها أن تقرن الحج وتسوق الهدي ، ولها الإقران إلا أنها إذا لم تكن
من حاضري المسجد الحرام ففرضها التمتع بالعمرة إلى الحج ، كما أن
ذلك فرض الرجال الذين ليسوا من حاضري المسجد الحرام ، قال الله
تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي - إلى قوله -
ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) .
والصرورة من الرجال : هو الذي ابتدأ في الحج لم يكن سلف له
حج من قبل يجب عليه حلق رأسه ، ومن حج حجة الإسلام ثم عاد بعد
ذلك إلى الحج فليس بصرورة ، فإن حلق رأسه عند احلاله من الاحرام
كان أفضل ، وإن قصر أجزأه .
وليس على النساء وإن كن صرورات أن يحلقن رؤوسهن ، ولا شيئا
منها ، وإنما عليهن التقصير .
والرجال والنساء معا إذا تمتعوا بالعمرة إلى الحج ، فأحلوا من
العمرة ، يقصرون من شعور رؤوسهم ، فهذا هو الاحلال بين إحرامي
هامش
( 1 ) البقرة : 196