تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مودة أهل البيت ع فريضة 7

مساهمون:

صمودة أهل البيت ع فريضة ٧
أوائل السور من مجمع البيان في تفسير القرآن ، أو أوّل كلّ من المائدة ، والأعراف ، والرعد ، والإسراء ، والكهف ، ومريم ، والحجّ ، والشعراء ، والقصص ، والروم ، ولقمان ، وسبأ ، والزمر ، والزخرف ، والدخان ، والرحمن ، والمجادلة من كتاب تفسير القرآن من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري « 1 » وسائر المؤلّفات في هذا الموضوع ، وبعد التتبّع قل لي : كيف ألغى المعترضون صحاح الأخبار المفسّرة للقربى بما قلناه ، وصرفوا الآية عن أهلها بمجرّد كونها في سورة يقال عنها : مكّيّة ؟ ومن أوحى إليهم أنّ آيات تلك السورة مرتّبة في الجمع على حسب نزولها ، أو نبّأهم أنّها ليست كأغلب السور فيها آيات مكّيّة واخر مدنيّة ، ووصفها تابع للغلبة «
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
» « 2 » ؟ على أنّه لا مانع من تناول الآية للحسنين عليهماالسلام حتّى لو فرضنا نزولها قبل ولادتهما ؛ لأنّ المودّة فيها غير مقصورة على من كان من القربى موجودا حين نزولها « 3 » ، بل هي ثابتة فيهم ، وهم على الإطلاق مكانها ، كما سمعت . وهذه الآية نظير قوله تعالى : «
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
» « 4 » . أترى أحدا من المسلمين قصر هذه الوصيّة على من كان موجودا من الأولاد حين نزولها ؟ كلّا ، بل لم يتوهّم ذلك ابن أنثى ، فليت شعري ما الفرق بين الآيتين . وأمّا ما ستسمعه « 5 » من قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في تفسير « القربى » : « هم عليّ وفاطمة وولدهما » ، فيجوز أن يكون متأخّرا عن نزولها ، أو أنّه خبر عن اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) - . راجع إرشاد الساري 100 : 7 - 374 . ( 2 ) - . النجم 23 : 53 . ( 3 ) - . للمزيد راجع رشفة الصادي : 37 - 40 . ( 4 ) - . النساء 11 : 4 . ( 5 ) - . في ص 9 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مودة أهل البيت ع فريضة 7 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية