مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا » . الحديث .
وقد أخرجه الثعلبي أيضا في تفسيره « 1 » ، ونقله خلق كثير « 2 » .
وأنت تعلم أنّ هذه المنزلة السامية إنّما ثبتت لهم ؛ لأ نّهم حجج اللّه البالغة ، ومناهل شرائعه السائغة ، وامناؤه على وحيه ، وأولياؤه في أمره ونهيه ، فالمحبّ لهم بسبب ذلك محبّ للّه ، والمبغض لهم مبغض للّه .
ومن هنا قال فيهم الفرزدق :
من معشر حبّهم دين ، وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم
أو قيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل : هم « 3 »
وأخرج الحاكم « 4 » - كما في تفسير هذه الآية من مجمع البيان « 5 » - بالإسناد إلى
هامش
( 1 ) - . الكشف والبيان 314 : 8 ، ذيل الآية 24 من سورة الشورى 42 .
( 2 ) - . كالفخر الرازي في التفسير الكبير 14 الجزء 166 : 27 - 167 ، ذيل الآية 24 من سورة الشورى ( 42 ) ، والطبراني في المعجم الأوسط 122 : 3 ، ح 2251 ، والهيثمي في بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 272 : 9 ، ح 15007 ، والسيوطي في إحياء الميّت : 63 ، ح 18 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 232 - 233 ، تتمّة ، باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
( 3 ) - . ديوان الفرزدق : 456 .
( 4 ) - . شواهد التنزيل 141 : 2 - 142 ، ح 837 بتفاوت .
( 5 ) - . مجمع البيان 28 : 9 - 29 ، ذيل الآية 24 من سورة الشورى 42 .