[ 19 ] ومنهم : أبو الحسن ( 1 ) زرارة ( 2 ) بن أعين بن سنسن ، واسمه عبد ربّه « 1 » ، لكن غلب عليه اللقب ، أمره أشهر من نار على علم ، وفضله لا يحيط به لسان أو قلم ، صحب الباقرين عليهما السلام فكان له عندهما جاه عظيم ومنزلة رفيعة .
وحسبك أنّه أحد الأربعة الذين قال فيهم الصادق سلام اللّه عليه : « إنّهم امناء اللّه على حلاله وحرامه » « 2 » .
وقال : « لولاهم لانقطعت آثار النبوّة واندرست » « 3 » .
وقال عليه السلام : « ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلّا زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي عليه السلام على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة » « 4 » .
شرح
( 1 ) ويكنّى أبا عليّ أيضا .
( 2 ) كان أعين بن سنسن غلاما روميا ، اشتراه رجل من بني شيبان ، فربّاه وتبنّاه وأحسن تأديبه ، فحفظ القرآن وعرف الأدب فخرج أديبا بارعا فأعتقه وقال له :
استلحقك ؟ فأبى . وذرّيّته مباركة ميمونة طيبة طاهرة ، كلّها من شيعة آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، وكان أبوه سنسن نصرانيا راهبا ، وقيل : إنّه من غسّان ، دخل بلد الروم ، وكان يدخل بلاد الإسلام بأمان ابنه أعين ويرجع إلى بلاده « 5 » .
هامش
( 1 ) - . الفهرست للشيخ الطوسي : 209 ، الرقم 312 ؛ مجمع الرجال 29 : 3 .
( 2 ) - و 3 . اختيار معرفة الرجال : 170 ، الرقم 286 .
( 3 ) -
( 4 ) - . المصدر : 136 - 137 ، الرقم 219 .
( 5 ) - . راجع كتاب الرجال لابن داود : 156 ، ذيل الرقم 619 .