أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت قول الأوّل :
وكلّ شكل لشكله آلف
أما ترى الفيل يألف الفيلا « 1 »
وكان يقول : إذا لم تكن هذه الطائفة - يعني الشيعة - أولياء اللّه فليس للّه وليّ « 2 » .
ولد سنة 100 للهجرة بالاتّفاق ، والأصحّ في وفاته أنّها كانت سنة 160 في البصرة في أيّام المهديّ العبّاسي ، وفي تلك السنة توفّي عبداللّه بن صفوان الجمحي أمير المدينة ، والربيع بن مالك بن أبي عامر عمّ مالك بن أنس الفقيه ، وكانوا أربعة إخوة أكبرهم أنس والد مالك ، ثمّ أويس جدّ إسماعيل بن أويس ، ثمّ نافع ، ثمّ الربيع .
وفيها توفّي أيضا داود بن نصير الطائي من أصحاب أبي حنيفة ، وعبد الرحمن بن عبداللّه بن عتبة بن عبداللّه بن مسعود الصحابي ، وشعبة بن الحجّاج وكان عمره سبعا وسبعين سنة ، وإسرائيل بن يونس السبعي « 3 » .
وفيها وسّع المهديّ مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .
وكان السبب في موت الخليل بن أحمد أنّه قال : أريد أن أعمل قواعد في الحساب تمضي بها الجارية إلى البيّاع ، فلا يمكنه ظلمها ، ودخل المسجد ليصلّي وهو يعمل فكره في ذلك ، فصدمته سارية وهو غافل عنها ، فانقلب على ظهره ، فكانت سبب موته شهيد العلم « 4 » ، حشره اللّه مع من كان يتولّاه من محمّد وآله صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) - . الأمالي للصدوق : 190 - 191 ، المجلس 40 ، ح 14 .
( 2 ) - . بغية الوعاة 557 : 1 ، الرقم 1172 .
( 3 ) - . المصدر .
( 4 ) - . المصدر .