وبالجملة ، فإنّ زرارة - كما قال فيه الصادق عليه السلام ( 1 ) - هو أوضح من أن يحتاج إلى إيضاح « 1 » .
وقال صلوات اللّه عليه : رحم اللّه زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي » « 2 » .
وفي حديث آخر : « لولا زرارة لظننت أنّ أحاديث أبي عليه السلام ستذهب » « 3 » .
وعنه عليه السلام من حديث طويل : « أمّا ما رواه زرارة عن أبي فلا يجوز لي ردّه » « 4 » .
وقال - سلام اللّه عليه - للفيض بن المختار : « فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس » وأومأ إلى زرارة بن أعين « 5 » .
وقال الرضا عليه السلام : « أترى أحدا أصدع بحقّ من زرارة ؟ » « 6 » .
وكان أعداء أهل البيت والمخالفون لهم يتربّصون به الدوائر لمحبّة الصادق ، ويقلّبون له الأمور ، فلم ير الصادق وسيلة إلى حفظ دم زرارة ووقاية ماله وعرضه غير مذمّته والتكلّم عليه ، فبلغ ذلك زرارة فوجّه إليه ولده الحسين فقال له : إنّ أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك : جعلني اللّه فداك إنّه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران أنّك ذكرتني وقلت فيّ ، فقال عليه السلام : « اقرأ أباك السلام وقل له : أنا - واللّه - احبّ لك الخير في الدنيا ، واحبّ لك الخير في الآخرة ، وأنا
شرح
( 1 ) هنا حديث رواه الحسن بن داود في رجاله عند ذكر زرارة .
هامش
( 1 ) - . رجال ابن داود : 179 ، الرقم 619 .
( 2 ) - . اختيار معرفة الرجال : 136 ، ح 217 ؛ مجمع الرجال 28 : 3 .
( 3 ) - و 4 . اختيار معرفة الرجال : 133 - 134 ، ح 210 و 211 .
( 4 ) -
( 5 ) - . المصدر : 135 - 136 ، ح 216 .
( 6 ) - . المصدر : 143 ، ح 225 .