تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة بغية الفائز 33

مساهمون:

صبغية الفائز ٣٣
البحث ذكر القيود الكافية ، ولا سيّما إذا تكرّر أثناءه توضيح المقصود ، وتخلّله ذكر القيود ، كما ترى في العدد 3 صفحة 114 بيان أنّ قرب الحرم من حدود عرفات لا يدع للفقيه مانعا ( 1 ) عن نقل كهذا من قرب الدار ، وحبّ الجار ، وفقد الهتك والإضرار ، فأين ذلك ممّا نحن فيه ، أعني حمل الجنازة البالية من بلاد نائية يجري عليها كلّ هتك وفتك ؟ وكذلك تصريحي فيه - صفحة 113 - بقولي : نعم ، إنّ النقل على الأوجه الشائعة . ( 2 ) إلى آخره ، ثمّ اعتضادي بعبارة الجواهر ، فهل كنّا مع هذه التنصيصات في حاجة إلى تكرار ذنابة القيود الطولى كلّما جرى اسم نقل الجنائز أثناء خوض البحث ؟ مضافا إلى إيضاحنا المقصد ذلك الإيضاح ، فهل جاز أن ترتاب والصبح مسفر ؟ ولأجل مقصدنا المقيّد - الذي أوضحناه في صدر البحث وفي خلاله - لنا توضيح نقلنا الإجماع الذي صلت علينا بسببه ، لا لتحريم أصل نقل الموتى مطلقا ، وكيف تنقاد النفس لتصوير مثل ذلك حتّى في الواهمة ؛ فإنّي لا أظنّ أن يوجد أدنى متعلّم في الفقه ولو من عائلة التجارة في البرازيل - أميركا - مثلا وهو يزعم أنّ نقل الميّت إلى مشاهد الصالحين مع القرب والأمن عن المحاذير محرّم في شرع الإسلام ، إذا فكيف ينفذ هذا الظنّ السيّئ فيمن قضى شطرا كبيرا من عمره في تعلّم الفقه ، وتربّى في المراكز الدينيّة كربلاء والنجف اللذان ( 3 ) تنقل الجنائز إليهما في الأغلب ، وهو قد نشأ بين الفقهاء وترعرع في عائلة العلم ، فيزعم أنّه لا يعرف هذا الأمر الظاهر لكلّ مبتدئ في الفقه ، فمهلا مهلا أيّها المنصفون ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا ينافي القول بالمنع مطلقا وبه تبيّن التناقض في كلاميك . ( 2 ) تقدّم الجواب عن هذا ، وحاصله عدم إمكان تقييد كلامك الأوّل بكلامك الثاني . ( 3 ) اللذان هنا لحن ، وصوابه اللذين . ( 4 ) أجبنا عن هذا كلّه ، فراجع .