ثمّ إنّ الفاضل الموسوي ينتقد على قولي - ص 50 - : أنظار المانعين من نقل الموتى ، إلى آخره ، قائلا ب - : أنّا لا نعرف قائلا بذلك على الإطلاق ، ( 1 ) إلى آخره ، والحالة أنّني كما صرّحت في عنوان البحث وفي فاتحة الكلام وفي أثنائه مرارا : أنّ بحثنا لا يحوم إلّا حول المسألة المقيّدة . ولو تنزّلنا لأجلك عن مساق البحث ، واتّخذنا المراد منع نقل الجنائز إلى المشاهد مطلقا ، لما رضينا بك أن تتّخذ جهلك ( 2 ) بأقوال الفقهاء سيفا تصول به ، فيصدق عليك قول عليّ عليهالسلام ( 3 ) : « لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكره ، ولا يرى أنّ من وراء
شرح
( 1 ) كنت رأيتك ذكرت في أنظار المانعين أمورا لو تمّت ، لحرم نقل الميّت حتّى من رستاق الكوفة إليها ، ومن أحد إلى المدينة مثلا ، بل لو تمّت ، لحرم النقل الذي ينافي تعجيل الدفن مطلقا ، كما يظهر ذلك لكلّ من راجع مجلّتك ، وحينئذ أنكرت قولك :
« أنظار المانعين » وقلت : « لا نعرف قائلا بذلك على الإطلاق » فليدلّنا الشهرستاني عليه إن كان من الصادقين .
والآن أتيتنا بالسيّد الجزائري ، فإن كان قائلا بالمنع حتّى من الصورة المذكورة - ولا أظنّه كذلك - تكن أتيت بما طلبناه ، ويكن هو محجوجا بسيرة المسلمين وإجماع جميع الموحّدين ؛ فإنّهم قاطبة لا يمنعون من النقل إلى مكان قريب ، كما هو بديهيّ لكلّ أحد . وإن لم يكن قائلا بالمنع على الإطلاق ، فلا يتمّ استشهادك بكلامه .
( 2 )إذا وصف الطائيّ بالبخل مادر * وعيّر قسّا بالفهاهة بأقل « 1 »إلى آخر الأبيات .
( 3 ) ليتك تعظّم أمير المؤمنين عليهالسلام عند ذكره كما تعظّم نفسك إذا ذكرتها .
هامش
( 1 ) - . راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 136 : 16 ؛ الكنى والألقاب 274 : 3 ، النهرواني .